back to top

الأكثر قراءة

منتخب المغرب يبلغ المركز الثامن عالمياً في تصنيف فيفا 2026

في إنجاز غير مسبوق للكرة العربية والإفريقية، نجح المنتخب...

شاهد بث مباشر مباراة الزمالك وشباب بلوزداد في نصف نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في الوطن العربي والقارة...

مجموعة مصر في كأس العالم 2026: المواعيد، الفرق، والملاعب

مع اقتراب ركلة البداية للحدث الكروي الأضخم عالمياً، تترقب...

موعد مباراة ريال مدريد وأتلتيكو مدريد اليوم في السوبر الإسباني 2026 والقنوات الناقلة

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة حول العالم صوب ملعب...

تعرف على موعد مباراة الزمالك وبلدية المحلة في كأس مصر 2025/2026

أعلنت لجنة المسابقات باتحاد الكرة عن جدول ومواعيد مباريات...

ماذا بعد عبقرية ميدو؟ قصة رفض عادل بولبينة والتعاقد مع الجفالي

- Advertisement -

لطالما قدم أحمد حسام ميدو نفسه ككادر رياضي يمتلك العين الأوروبية والقدرة على رؤية ما لا يراه الآخرون في ملاعب كرة القدم. العالمي، كما يحب محبوه تسميته، يمتلك بلا شك كاريزما طاغية وقدرة تحليلية فذة خلف الميكروفونات، لكن حين ينتقل العمل من الاستوديو إلى الميدان ومن النظرية إلى التطبيق، تظهر فجوات تثير الكثير من الحيرة والجدل.

المفارقة الكبرى: إهدار الموهبة واستقطاب التساؤل

تتجلى قمة التناقض في القرارات الفنية الأخيرة التي شهدتها أروقة النادي بالإشارة إلى تجربته مع نادي الزمالك، حيث كان القرار برفض التعاقد مع اللاعب بولبينه، الذي أثبت لاحقاً في ميادين أخرى أنه يمتلك جودة فنية تفوق بمراحل ما كان متوقعاً منه.

في المقابل، جاء التعاقد مع الجفالي كخطوة وُصفت بأنها نظرة مستقبلية، لكنها على أرض الواقع لم تكن سوى علامة استفهام كبيرة. فبينما كان الفريق يحتاج إلى المنتج الجاهز والموهبة الفطرية التي يمثلها بولبينه، ذهب ميدو للمراهنة على خيارات لم تقدم الإضافة المرجوة، بل أثقلت كاهل الفريق فنياً.

تحليل العين الفنية: هل هي رؤية أم عناد؟

مشكلة ميدو المدرب أو المخطط تكمن أحياناً في محاولة إثبات صحة وجهة نظره الشخصية حتى لو تعارضت مع المنطق الكروي السائد.

  • رفض بولبينه: لم يكن مجرد قرار فني عابر، بل اعتبره البعض تعالياً على الموهبة الواضحة لصالح فلسفة تكتيكية لم تجد طريقها للتنفيذ.
  • استقدام الجفالي: عكس رغبة في صناعة نجم من العدم ليُقال إن ميدو هو من اكتشفه، وهي مخاطرة كبرى حين تكون نتائج الفريق على المحك.

انتفاضة لولبينه مع محاربو الصحراء

أما فيما يخص أداء عادل بولبينة مع الألوان الوطنية الجزائرية، فقد مثل اللاعب نموذجاً للموهبة الفطرية التي تفرض نفسها في المحافل القارية؛ فمن خلال مشاركاته في البطولات الإفريقية سواء مع منتخب الشباب أو في إطار التحضير للمنتخبات الوطنية، أظهر بولبينة نضجاً فنياً يتجاوز سنوات عمره.

امتاز أداؤه بالجرأة الهجومية والقدرة العالية على اختراق الدفاعات بفضل مهاراته في المراوغة الفردية وسرعة التحول من الحالة الدفاعية إلى الهجومية، وهو ما يجسد جودة خريجي مدرسة بارادو العريقة.

تألقه في الميادين الإفريقية لم يكن مجرد ومضات عابرة، بل كان تأكيداً على امتلاكه الشخصية الدولية التي تجعله قادراً على صناعة الفارق في أصعب الظروف، مما جعل الكثير من النقاد والمتابعين يتساءلون بحسرة عن كيفية التفريط في مثل هذه الموهبة على مستوى الأندية، بينما هو يثبت قيمته الفنية في كل مرة يرتدي فيها قميص الخضر.

ماذا بعد هذه العبقرية؟

السؤال الذي يفرض نفسه الآن: إلى أين تقود هذه القرارات؟ إن كرة القدم في نهاية المطاف هي لعبة نتائج لا لعبة تنظير. عندما يرحل الموهوبون بقرار عبقري ويأتي من هم أقل مستوى بقرار أكثر عبقرية، تصبح المحصلة النهائية هي تراجع الأداء وفقدان الهوية الفنية.

لقد وضع ميدو نفسه في موقف الناقد الدائم لكل ما هو تقليدي، لكنه حين امتلك زمام الأمور، وقع في فخ التقليدية المشوهة؛ حيث الاختيارات التي لا تستند إلى أرقام أو بصمة واضحة، بل إلى حدس لم يصدق في كثير من الأحيان.

خاتمة

بين بولبينه المطرود والجفالي الموعود، تضيع طموحات الجماهير في دهاليز الفلسفة العالمية التي يتبناها ميدو. إن العبقرية الحقيقية في كرة القدم ليست في مخالفة السائد لمجرد التميز، بل في القدرة على قراءة الملعب واحتياجاته بواقعية بعيدة عن الأنا الفنية.

 

- Advertisement -