- Advertisement -

في وسط الصراعات التي لا تنتهي داخل جدران نادي الزمالك، تطل علينا أزمة جديدة بطلها هذه المرة ليس مجرد لاعب رحل، بل صهر عضو مجلس الإدارة الحالي الكابتن أحمد سليمان.

أزمة اللاعب المغربي محمود بنتايك وفسخ عقده من طرف واحد لم تكن مجرد ضربة فنية للفريق، بل كانت سقطة كشفت الكثير من كواليس الصراع والمصالح الشخصية التي حذر منها المستشار مرتضى منصور لسنوات.

صراع تكسير العظام ومصلحة الكيان

لطالما كان الخلاف بين مرتضى منصور وأحمد سليمان يتجاوز حدود الانتخابات؛ كان صراعاً على الولاء. واليوم، وبينما يمر الزمالك بمنعطف خطير، نجد أن الأزمة تأتي من أهل البيت. فكيف للاعب يرتبط بعلاقة مصاهرة مباشرة مع عضو مجلس إدارة ومسؤول عن ملف الكرة، أن يقرر فجأة الهروب أو فسخ التعاقد من طرف واحد؟

هذا التساؤل يضع أحمد سليمان في قفص الاتهام الشعبي لجماهير الزمالك:

هل غلبت العاطفة العائلية على مصلحة النادي؟

ولماذا يظهر في الأفق نوع من التشفي في استقرار النادي، وكأن الهدف هو إثبات فشل المنظومة الحالية حتى لو كان الثمن ضياع حقوق الزمالك؟

حينما تنبأ مرتضى بالواقع

كان مرتضى منصور، رغم كل التحفظات على أسلوبه، يردد دائماً أن المعارضة داخل الزمالك لا تسعى للبناء بل للهدم بمجرد خروجها من المشهد. اليوم، ومع واقعة بنتايك، يجد قطاع كبير من الجمهور نفسه مضطراً لقول الجملة الأصعب: مرتضى كان عنده حق.

لقد حذر منصور مراراً من أن أحمد سليمان يضع طموحاته الشخصية وصراعاته مع الإدارة فوق أي اعتبار. وما يفعله صهر سليمان اليوم ليس إلا ترجمة فعلية لهذا التحذير؛ فخروج لاعب بهذه الطريقة يسيء لسمعة النادي الإدارية ويضعه في مأزق قانوني وفني.

هل هي شماتة أم سوء إدارة؟

ما يؤلم جماهير الزمالك ليس فقط رحيل لاعب، بل الشعور بأن هناك من يشمت في أزمات النادي من الداخل. أن يفسخ بنتايك عقده وهو نسيب المسؤول الأول عن فريق الكرة، هو أمر لا يمكن تفسيره بحسن نية. فإما أنه فشل إداري ذريع في السيطرة على لاعب قريب، أو أنه تسهيل لعملية الهروب لإحراج المجلس الحالي وإظهاره بمظهر الضعيف.

الزمالك ليس ملكاً لأشخاص، ومن يستخدم عائلته أو علاقاته لتسوية حسابات انتخابية أو شخصية، فالتاريخ لن يرحمه.

كلمة أخيرة

يا كابتن أحمد سليمان، الزمالك أكبر من تصفية الحسابات مع مرتضى منصور. إذا كانت الخصومة مع مرتضى قد انتهت برحيله، فإن الخصومة مع الكيان بسبب هذه التصرفات لن تنساها الجماهير. لقد أثبتت الأيام أن بعبع المؤامرات الذي كان يتحدث عنه منصور لم يكن خيالاً في كل الأوقات، بل كان واقعاً نعيش مرارته اليوم في ملف بنتايك.

- Advertisement -