back to top

الأكثر قراءة

منتخب المغرب يبلغ المركز الثامن عالمياً في تصنيف فيفا 2026

في إنجاز غير مسبوق للكرة العربية والإفريقية، نجح المنتخب...

شاهد بث مباشر مباراة الزمالك وشباب بلوزداد في نصف نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في الوطن العربي والقارة...

موعد مباراة ريال مدريد وأتلتيكو مدريد اليوم في السوبر الإسباني 2026 والقنوات الناقلة

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة حول العالم صوب ملعب...

تعرف على موعد مباراة الزمالك وبلدية المحلة في كأس مصر 2025/2026

أعلنت لجنة المسابقات باتحاد الكرة عن جدول ومواعيد مباريات...

موعد مباراة السعودية والإمارات في برونزية كأس العرب 2025 والقنوات المفتوحة الناقلة

تتجه الأنظار نحو مباراة تحديد المركز الثالث في كأس...

أوهام العدالة.. انحياز تحكيمي مزمن ينهش جسد الزمالك وعجز إداري مستمر

- Advertisement -

لا يختلف اثنان من المنصفين، حتى من خارج الدائرة الضيقة للمشجعين، على أن ملف التحكيم في مباريات القمة المصرية، بل وفي مسيرة الناديين بشكل عام، يمثل شوكة في خاصرة العدالة الكروية، وبؤرة توتر لا تنضب.

ولطالما شكلت الأخطاء التحكيمية “التاريخية” التي يرى كثيرون أنها كانت تصب في أغلب الأحيان في مصلحة النادي الأهلي على حساب الزمالك، مادة خصبة للجدل وسبباً رئيسياً في حالة الغضب المستمرة لجماهير “القلعة البيضاء”.

الانحياز التحكيمي: وهم أم حقيقة تاريخية؟

بالنظر إلى العديد من الوقائع التي تُعد أيقونات في ذاكرة الكرة المصرية، من أهداف تسلل لم تحتسب، أو ركلات جزاء واضحة تم تجاهلها، أو قرارات طرد “قاسية” في أوقات حاسمة، يجد المشجع الزملكاوي نفسه أمام أدلة لا يمكنه تجاهلها، تؤكد أن فريقه كان الطرف الأضعف والأكثر تضرراً في معادلة التحكيم.

ومن أشهر القرارات التحكيمية المثيرة للجدل والتي غيرت نتيجة القمة موسم 1982/1983 عندما ألغى الحكم محمد حسام ومساعده عبد الرؤوف عبد العزيز هدفاً صحيحاً للاعب الزمالك حسن شحاتة بحجة التسلل. يُعتبر هذا الهدف من أكثر الأهداف الجدلية افى تاريخ كرة القدم المصرية حيث تسبب فى خسارة الزمالك للدوري العام ذلك الموسم.

قد يكون الخطأ التحكيمي فردياً ومقصوداً، ولكن تكرار هذه الأخطاء على مدار عقود، وفي سيناريوهات متشابهة وبأوقات حاسمة، يحوّله في الوعي الجمعي إلى “نمط” ثابت من الانحياز الممنهج، لا يمكن تفسيره بالصدفة أو بسوء التقدير.

يشعر أنصار الزمالك بأن هناك ثقافة تحكيمية سائدة تعطي الأولوية لـ”راحة” الطرف الأكثر نفوذاً، وتتسامح مع أخطاء لاعبيه، بينما تتشدد في تطبيق القانون على لاعبي الزمالك.

أين مجالس الزمالك من هذا العبث؟

تُعد ظاهرة “عجز” مجالس إدارة نادي الزمالك المتعاقبة عن تحقيق مكاسب حقيقية أو تغيير جذري في ملف التحكيم، هي الشق الثاني والأكثر إحباطاً لجماهير النادي. هذا العجز لا يتعلق بنقص في الغضب، بل بنقص في الاستراتيجية الإدارية والفاعلية المؤسسية.

النقطة الأكثر إيلاماً في هذه القصة ليست الأخطاء التحكيمية بحد ذاتها، بل عجز أو تراخي مجالس إدارات الزمالك المتعاقبة في مواجهة هذا الواقع بفاعلية وحسم. لطالما اكتفت إدارات الزمالك بإصدار “بيانات الشجب والاستنكار” الرنانة والتهديدات بالتصعيد، التي سرعان ما يتبخر مفعولها دون تحقيق نتائج ملموسة.

لقد كانت المواقف الزملكاوية في الغالب عبارة عن ردود فعل عاطفية بعد خسارة مؤلمة أو قرار ظالم، لا تتحول إلى استراتيجية ضغط طويلة الأمد وفعالة على الجهات المسؤولة.

يفتقد النادي الأبيض للـ”لوبي” المؤسسي القوي داخل أروقة الاتحاد المصري لكرة القدم ولجنة الحكام، الذي يضمن تطبيق العدالة أو على الأقل تحقيق التوازن، وهو الأمر الذي يراه الزمالكاوية متوفراً بقوة للطرف الآخر.

عندما يُطالب الزمالك بضرورة الاستعانة بخبراء تحكيم أجانب أو بإبعاد حكام بعينهم، لا تُقابل هذه المطالب بجدية كافية، مما يرسخ الشعور بأن صوت النادي لا يمتلك الثقل الكافي لفرض التغيير.

يجد جمهور الزمالك نفسه عالقاً بين “ظلم تحكيمي متكرر” وبين “إدارة تتأرجح بين الغضب والتردد”. هذا التناقض يغذي شعوراً دائماً بالاضطهاد وعدم الإنصاف، ويحول التركيز عن معالجة الأخطاء الفنية للفريق إلى الانشغال الدائم بـ “العدو الخارجي” المتمثل في التحكيم.

متى يتوقف النزيف؟

إن استمرار هذا الملف عالقاً بهذا الشكل لا يضر الزمالك وحده، بل ينسف مصداقية المنافسة الرياضية بأكملها. إن لم تنجح مجالس إدارات الزمالك في إيجاد آلية ضغط فعالة ومستدامة – تتجاوز البيانات العاطفية وتصل إلى اتخاذ مواقف جذرية مدعومة من قواعد النادي والجماهير الواسعة – فإن النادي سيظل يدفع ثمن هذا الإنحياز المزمن من رصيده من الألقاب، وسيظل يعيش تحت وطأة “أوهام العدالة” التي لن تتحقق إلا بـ”قوة” الموقف و”إصرار” الإدارة.

السؤال الذي يبقى معلقاً: هل يمتلك مجلس الإدارة الحالي الشجاعة والإصرار على خوض معركة الحفاظ على حقوق النادي كاملة، حتى النهاية؟

- Advertisement -